اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
أميركا.. إحباط مخطط إرهابي في لوس أنجلوس - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:42
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

العراق ومجلس حقوق الانسان// عبدالله جعفر كوفلي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

العراق ومجلس حقوق الانسان

عبدالله جعفر كوفلي

ماجستير قانون دولي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

31/10/2016

في البداية لابد من التعرف على ماهية هذا المجلس و تشكيلاته فانه هيئة حكومية دولية تابعة لمنظمة الامم المتحدة يتألف من (47) دولة انشأ في الشهر الثالث من عام (2006) بقرار ذات الرقم (251/60) من قبل الجمعية العامة للمنظمة الدولية و هذا المجلس مسؤول عن تعزيز جميع حقوق الانسان الواردة في المواثيق الدولية و حمايتها في جميع الارجاء المعمورة من شتى اشكال الانتهاكات و ان اعضاء هذا المجلس يتم انتخابهم من قبل الجمعية العامة و تراعي فيها اسهام الدول المرشحة للعضوية فيها في تعزيز حقوق الانسان و مدى حمايتها و درجة التزامها بتعهداتها و المعاهدات ذات الشأن .

قبل ايام استطاعت دولة العراق من الحصول على عضوية هذا المجلس لولاية مدتها ثلاث سنوات و فقدت روسيا عضويتها فيه بعد اتهامها من قبل العديد من المنظمات الدولية بعدم رعايتها لحقوق الانسان و انتهاكاتها الصارخة لها .

 ولكن السؤال الذي يفرض نفسه ما هو السر في حصول العراق على عضوية هذا المجلس و ما هو الهدف منه خاصة و ان العراق تمر في اصعب مراحلها التاريخية بين ازمة سياسية و عدم مشاركة كل مكونات الشعب العراقي بالسلطة و ضغط الشارع بضرورة اجراءات اصلاحات جذرية و ازمة اقتصادية و قلة الخدمات و ديون المؤسسات المالية العالمية ناهيك عن مشاكلها مع اقليم كوردستان و قطع الموازنة و من جانب اخر معركتها مع منظمة داعش الارهابي التي اعلنت عن دولتها على ارض العراق و سوريا , اذن من الناحية القانونية و السياسية (الواقعية) لم تعد دولة العراق كاملة السيادة على اراضيها بالاضافة الى القوى الاجنبية المتواجدة فيها و المتصارعة على خيراتها و التفجيرات اليومية باتت جزءاً من الحياة و الضحايا هم الشعب المظلوم و ان العراق اصبح ساحة الصراعات و تصفية الحسابات و الشعب يعيش في انشقاق طائفي و مذهبي و قومي , القتل على الهوية سمة بارزة في المشهد العراقي و انه بلد النازحين و المخيمات و داعش فعلت بالشعب العراقي فعلتها من التدمير و التفنن بالقتل و التخريب و بات الانسان ارخض سلعة في العراق فأين حقوقه و حرياته ؟ و لم تتمكن الحكومة العراقية من حمايته او تأمين ادناها .

فاذا كان عضوية العراق في هذا المجلس من اجل اعادة عافية الحقوق المنتهكة اصلاً و دعمها فلا بأس بها وخطوة في الاتجاه الصحيح ، اما اذا كان استناداً الى تعزيز حقوق الانسان و مكانته في العراق و درجة التزامها بالمواثيق و الاعلانات الدولية فانها القرار يحتاج الى مراجعة دقيقة يكون الجواب عنها بارقام المتفجرات و عدد الضحايا و صور العائلات النازحة و المهجرة و بكاء الاطفال و الارامل و تقارير المنظمات الدولية عن المخيمات و المناطق المدمرة بالكامل مثل الكرادة و جسر الائمة و غيرها في المحافظات و ان قطع الموازنة عن مواطني الاقليم لاسباب سياسية تأتي في سياق مسلسل الانتهاكات المستمرة للحقوق امام مرأى العالم المتحضر .... فالعراق لوحة فنية تختلط فيها كل الوان الانتهاك و التشريد و في التاريخ شواهد كثيرة بحيث لا يشعر المواطن بمواطنيته تجاه بلده .

اما اذا كان وراء القرار اهداف سياسية بعيدة المدى دون الالتفاف الى مأسى و معاناة الشعب فان المجتمع الدولي يحتاج الى مراجعة جذرية او نقرأ على المجتمع الدولى السلام و نعلم حينه بأن مصطلح حقوق الانسان يستخدم لأغراض سياسية و انها اداة لقمع الشعوب و طمس الهويات و اذلال المجتمعات و امتصاص ثرواتها لصالح الدول الكبرى و إلا كيف يكون العراق عضواً في مجلس يهدف حماية حقوق الانسان و مراقبة الدول الاخرى و ان مواطنيه يشهدون انتهاكاً يومياً لحقوقهم فاين الانسجام و التناسق .

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.