اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعظمي (591)- الفنان الناجح غاية ووسيلة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (591)

(ارجو مساهمة الجميع في طرح آرائهم للمساهمة

في تثبيت الافكار الفنية)

***

الفنان الناجح غاية ووسيلة

أعزائي القراء الكرام، في حلقة اليوم نعود قليلا الى الفن والموسيقى والغناء في راحة قصيرة من متابعة ارشفة حياة ابطالنا الرياضيين المصارعين، وحلقة اليوم عن الفنان الملتزم الناجح.

من الوهلة الاولى، يمكننا التعرف على الفنان المقامي الناجح، من خلال نتاجه الغناسيقامي(هامش1) الذي من شأنه ان يجعل المستمع والمستمعين راضين كل الرضى بمقاييس فنية عديدة..! ولن يكون من التعسف ان نفترض، ان المقام العراقي كمادة غناسيقية(هامش2) وسيلة للابداع، من خلال وسيلتنا وغايتنا المرتجاة معا -المغني الناجح- الذي يعتبر كذلك فنانا ملهما. والاكثر من ذلك، انه ذلك الفنان الناجح الذي يحمل رسالته الانسانية ليوصلها الى الجماهير المستمعة. انه لا يوضحها ويضيئها بعمق فحسب..! بل يجعلها في الوقت نفسه، اشد رنينا وتأثيرا. وعليه ربما كان اساس الغناء هو الابداع. ان المغني المقامي الناجح، والمقام العراقي كمادة غناسيقامية(هامش3) صنوان للابداع متلازمان، وثيقا الصلة مع بعضهما لا يفترقان. وهذا اهم ما في الامر..! لأن الغاية المرتجاة، ايصال المبادئ الاخلاقية بسموها الروحي وجميع الاهداف والمشاعر السامية الكامنة في الموسيقى والغناء، بواسطة الفنان الملتزم الناجح الذي يوصل هذه المبادئ الى الجماهير. فالفنان اذن، غاية ووسيلة..! غاية لاننا نطمح ان نبني فنانا ساميا بروحه وفكره ومشاعره. ووسيلة لاننا نطمح عن طريق هذا الفنان الملتزم ايصال الرسالة الانسانية الى الانسان اينما وجد، او الى اكبر عدد من الجماهير وقيادتها الى الاخلاق الرفيعة والنبيلة.

هذا هو المفهوم الذي وعى له الفنان العراقي عند بدايات القرن العشرين، حتى لو كان ذلك بصورة عفوية..! حيث يمكن اعتبار هذه الحقبة من مطالع القرن العشرين، ولادة جديدة للغناسيقامي، بل ولادة جديدة لكل الغناسيقى العراقية(هامش4) بكل بيئاتها وخصوصياتها المتعددة. مدينة، ريف، بادية، جبال، وديان...الخ، وهو كذلك بمعان عديدة. 

في فترة عشرينات وثلاثينات القرن العشرين، وهي الفترة الانتقالية التي بدأ يشتد فيها التفاعل والصراع بين الطرق الادائية في المقام العراقي، وعلى الاخص بين الطريقتين المخضرمتين (الطريقة القندرجية، والطريقة القبانجية) الاولى نسبة الى المطرب المقامي الكبير رشيد القندرجي. والثانية نسبة الى مطرب العصور المقامية محمد القبانجي. بعد افول نجم (الطريقة الزيدانية) المنسوبة الى المطرب الكبير احمد الزيدان، التي تسيـَّدت النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى بدايات القرن العشرين..! حيث يميل مفهوم هذا الصراع المحتدم بين الطريقتين في فترة الثلاثينات وما بعدها تقريبا، الى تحرير هذا الغناء من طاعة القيود الكلاسيكية التقليدية (هامش5) في الاداء الغناسيقامي، بين طرف يناضل من اجل بقاء التقاليد القديمة ونقائها، رغم فراغ الكثير من تعابير محتواها القديم نتيجة التطور المستمر الحاصل للحياة برمتها، الذي يتمثل في النتاجات المقامية لفترة ما قبل القرن العشرين. وطرف آخر يدعو الى التطور والتجديد في اساليب الاداء الغناسيقامي الذي يتمثل في النتاجات المقامية للفترة القادمة منذ بداية القرن العشرين. ويذكرنا ذلك، رغم انه ما زال يحمل ميزات جمالية. ان الغناقامي (هامش6)  يجب ان يقوم بدوره الآن في التعبير عن المرحلة الزمنية هذه. فالمهم هو ادراك، ان النتاج الفني للغناقامي يجب ان يمر من خلال تأمل مزاج آخر جديد، حتى يكشف عن طبيعته الابداعية. لذلك فإن الغناء الناجح يحمل في كوامنه منطلقات فعـَّالة وأصالة مبدعة لا تختلف إلا في الدرجة عن تلك التي تكـِّون عبقرية الفنان.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

الجالغي البغدادي فوك النخل فوك

https://www.youtube.com/watch?v=Nud2lBcmDE4

احمد نعمة، مقام الهمايون

https://www.youtube.com/watch?v=zZtb-m_3cjc

 

هوامش

1 – هامش1:الغناسيقامي- المقصود بـ الغنائي الموسيقي المقامي.

2 – هامش2: غناسيقية- المقصود الغنائية الموسيقية.

3 – هامش3: غناسيقامية- المقصود الغنائية الموسيقية المقامية.

4 – هامش4: الغناسيقى العراقية- المقصود الغناء والموسيقى العراقية.

5 – هامش5:  الكلاسيكية التقليدية – Classicisim  .في الادب والفن الميل الى مراعاة الاشكال التقليدية والاصول المقررة التي استقر عليها العزف ومن شأنها الاهتمام بوضوح الفكرة وعذوبة الاسلوب وتناسق العبارات، اما في الموسيقى فهي الاهتمام بموضوعية الفكرة والتركيز على توازن البناء، وتقارن الكلاسيكية بالرومانسية في اكثر الاحوال.

6 – هامش6: الغناقامي - مختصر لمفردتي، الغنائي المقامي.

 

 

بعض اساتذة وطلبة معهد الدراسات الموسيقية منتصف الثمانينات من القرن العشرين، الواقفون من اليمين د.حبيب ظاهر العباس –مدرس- وجمال السماوي –مدرس- وجنان عبد الرحمن وحسين الاعظمي –مدرس- وروحي الخماش –مدرس- ومحمود انور والاستاذ حسين قدوري –مدير المعهد- ويحيى الجابري وصلاح حسن ومحمد قمر –مدرس- وعلي كامل والياباني يوشيهارو هيكوجي. الجالسون انيس محمد وكريم محمد صالح وستار جدوع ومحي مجيد وماجد عبد الرزاق وعبد الزهرة بدر وموسى كاظم.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.