اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
أميركا.. إحباط مخطط إرهابي في لوس أنجلوس - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:42
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعـظمي (1359)- مانشيت/6 التفاعل بين الديني والدنيوي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعـظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعـظمي (1359)

مانشيت/6 التفاعل بين الديني والدنيوي

 

حلقات مقتطعة من كتابي (افكار غناسيقية) الجزء الثاني، كتاب مخطوط لم يصدر بعد.

بعض المانشيتات الداخلية من (الفصل الرابع) والبحث المشارك في (مؤتمر الموسيقى الدولي) المقام من قبل كلية الموسيقى بجامعة الروح القدس. الكسليك، لبنان. تموز 2012.

البحث (تطور الغناسيقا الآلية العراقية التقليدية المتقنة).

***

مانشيت/6 التفاعل بين الديني والدنيوي

         من المهم على وجه خاص، تأكيد هذا الجانب من التفاعل التراثي التاريخي، الديني والدنيوي المأساوي لبلدنا العراق. ومعرفة كيف يعمم الاسلوب الدرامي حقيقة نموذجية من حقائق حياة الانسان العراقي ويجعل منها تجربة صادقة واسعة. وعليه وفي ادراكنا لصدق العمل الغنائي الموسيقي المقامي. ينبغي الانتباه الى التفاعل الموجود في تعابيره والابقاء عليها. بوصفهما حقيقة من حقائق واقع الحـياة بلا رتوش او زخارف.

 

        ان كتابات النقاد المقاميين والكتاب والمؤرخين، لا سيما التي تعود الى زمن انقضاء القرن التاسع عشر وحلول القرن العشرين. يتبين بوضوح اي دور مهم تلعبه هذه الحقبة من الزمن. وعندما يقترح ويؤكد النقاد المقاميين وهم يشهدون التحولات والتطورات التكنولوجية في الصناعة، الكثير من الالتزام بالشكل الغنائي الموسيقي المقامي التقليدي المتقن القديم. وعدم التلاعب به او التفريط بمساراته اللحنية وتعبيراته الدينية والدنيوية الموروثة. انما هو تأكيد لوعيهم وحرصهم على بقاء وسلامة نقل هذا التراث الغنائي الموسيقي عبر الاجيال من الآباء والاجداد والى الابناء وابناء الابناء. لانه يمثل كل تاريخ وتراث البلد برمته. فالتراث حقيقة حياتية على جانب كبير من الاهمية التاريخية ودائمة القيمة الثقافية.

 

        ان لمثل هذه الحقائق، طابعاً درامياً متفاعلاً مع الحياة نفسها. ولذلك ليس مما يدفع على الاستغراب ان نحصل على تسجيلات مقامية كبيرة في تفاعلاتها وتعبيراتها. كتسجيلات المغنين من اتباع الطريقة الزيدانية. كالمطرب الحاج جميل البغدادي ورشيد القندرجي وعباس كمبير ونجم الشيخلي ويوسف حريش ويوسف كربلائي وعبد الفتاح معروف وجميل الاعظمي. او تسجيلات اخرى من مغني اتباع الطريقة القندرجية. كالمطرب عبد القادر حسون واحمد موسى ورشيد الفضلي وشهاب الاعظمي والحاج هاشم الرجب ومحمد القبانجي وغيرهم. فمن هذه التسجيلات الى تسجيلات اخرى متأخرة نسبياً بأصوات من مغني اتباع الطريقة القبانجية. كالمطرب يوسف عمر وناظم الغزالي وعبد الرحمن العزاوي وغيرهم. نستطيع ان نقتفي ايضا، اثر التفاعلات الدرامية للتعبير عن التراث الغنائي الموسيقي المقامي، باعتباره الوسيلة الفاعلة لطرح هذه التفاعلات المهيمنة على تاريخ مآسي العراقيين على مدى التاريخ الحضاري لبلدنا. وفي الحقيقة ان هذه التفاعلات الموجودة في الحياة، التي تجري تحويلها عبر وسيلة الغناء والموسيقى التراثية، تؤدي الى فعل ورد فعل، الى فعل وحركة، فعل يؤدي الى متسع الحياة وليس الهروب منها، فعل يؤدي الى التفاؤل رغم المآسي التاريخية للمجتمع، فعل يعطينا الامل في المستقبل. بدءا من سماعنا للتسجيلات الاولى للمقامات العراقية حتى تسجيلات يومنا هذا، عبر تاريخ القرن العشرين برمته وسنوات القرن الحادي والعشرين التي نعيشها اليوم، وربطها بدراما الاحداث المعاشة.

 

      لقد ذكرنا امثلة غناسيقية قليلة لبعض المقامات العراقية المغناة البارزة في قائمة التسجيلات الكثيرة في غناء المقام العراقي التقليدي المتقن. التي يكون الحفاظ الواعي على شكلها ومضمونها ديدن الجميع. مستنفذة كل امكانات التركيز حول هذا المبدا التراثي المستمر عبر الاجيال. حيث يكون الشكل والمضمون انعكاسا فنيا لهذه المادة الغنائية الموسيقية التراثية، الاقصى شمولية والاسمى تعميما على المجتمع العراقي برمته. ومن هنا يترك المغنون الكبار في مختلف الحقب الزمنية، انماطا من التسجيلات المقامية المهمة عبر التاريخ. وهذه هي من قوانين حركة الحياة واستمرارها، التي يكون الغناء والموسيقى التقليدية والمتقنة صورا فنية لها نافذة المفعول.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

 

صورة واحدة/ حسين الاعظمي من حفلته في مهرجان (انغام من الشرق) بابو ظبي في الامارات العربية المتحدة 2009.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.