كـتـاب ألموقع
30 مليون نخلة في شط العرب// علي اسماعيل الجاف
- المجموعة: علي إسماعيل الجاف
- تم إنشاءه بتاريخ السبت, 18 كانون2/يناير 2014 15:48
- كتب بواسطة: علي اسماعيل الجاف
- الزيارات: 2035

30 مليون نخلة في شط العرب
الباحث علي اسماعيل الجاف
نرى اليوم انواع كثيرة من التمور في بلدان الجوار التي كانت تستورد منا تلك الانواع، وتقوم اليوم بتصديرها لنا بصيغة معلبة. وتسعى تلك البلدان الى استثمار الاوضاع في بلدنا من خلال شراء الفسائل والاصناف النادرة والاستعانة بخبرات مواردنا البشرية في جعل بلدانهم تحصد الثمار وتكثر الاصناف وتحسن جودة المنتوج. ويبقى الوضع راكدا وثابتا في بلدنا دون وجود اشارات او حركات جدية من الجهات ذات العلاقة المحلية والمركزية، من حيث رؤية البساتين الجديدة وتطوير او تأهيل القديمة. فعندما نحاول معرفة الاسباب لا نجد تفسيرا منطقيا لما يجري لان هناك جهات تسعى الى عدم جعل البلد منتجا بدلا من ان يكون مستوردا وتحاول تلك الجهات عرقلة الوضع الزراعي بمشاريع او برامج وهمية وغير واقعية لان الانسان لم يكن محور اساسي في تلك الاعمال الطارئة والخاملة.
نريد ان يكون هناك حلا عاجلا من قبل الحكومات المحلية والمركزية بحيث يرى المواطن والفلاح حلول جذرية لما يجري من اهمال لأهم مورد عراقي بعد النفط، هي النخلة التي تعتبر رمز من رموز البلد وعلامة فارقة وفاصلة في حياة الشعب. نحاول دائما ان نكتب ونتكلم ونفسر ونحلل بلغات محلية وعلمية ووصفية ونعجز في النهاية عن الحل لان اصحاب القرار لا تهمهم المسائل التي نحاول ان نقدم فيها حلول لهم بصفتهم جهات حكومية. ونقول يجب ان يكون هناك دورا واضحا الى الجهات غير المرتبطة بالحكومية منها منظمات المجتمع المدني من خلال اقامة الندوات المتواصلة والمستمرة من اجل تسليط الضوء على المنتوج المحلي الذي بات في معادلة عقيمة بسبب ما يجري من تخبط وتخطط غير واقعي وغير مبرمج على اسس علمية، وغابت المواطنة عن الكثيرون في التحرك نحو زراعة محلية منتجة بدل ان نكون شعبا مستهلكا.
اليوم، يجب ان تكون هناك بساتين ومشاتل محلية معنية بقضية الزراعة الانتاجية والمنتوج المحلي الجديد فلم نرى اي جهود تبذلها الجامعات العراقية ولا حتى الباحثين الذين يقدمون دراسات متنوعة في الزراعة والمنتجات الزراعية، فيجبان يكون للجهات الاكاديمية مخرجات متعددة تساهم في تقليل العبء الحالي وايجاد منافذ جديدة للواقع في بلدنا.
من جانب اخر، لابد من استخدام الجهات الاستثمارية كمؤسسات محلية ومركزية في استخدام البرامج الحقيقية لتقليل المعاناة التي يمر بها الفلاح والمستثمر المحلي، وليكن هناك مشاريع ملموسة في هذا الجانب الحيوي الراكد. تمثل الزراعة المحلية سلة دائمة لتقليل الاعتماد على المنتجات الخارجية التي نستوردها، وتحولت اغلب الاراضي الزراعة التي مناطق سكنية.
المتواجون الان
306 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


