كـتـاب ألموقع
الوكيل او العميل الثقافي// علي إسماعيل الجاف
- المجموعة: علي إسماعيل الجاف
- تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 10:52
- كتب بواسطة: علي إسماعيل الجاف
- الزيارات: 1528

الوكيل او العميل الثقافي
الباحث علي إسماعيل الجاف
يستغرق أكمال العمل الأدبي بأنواعه المختلفة أوقات غير محددة بفترات زمنية متباعدة، ويتطلب جهدا فكريا واطلاعا واسعا في ميدان الثقافة العامة والعلوم المختلفة. فقد نجد عملا أدبيا او علميا او ثقافيا او سياسيا او اقتصاديا جيدا من حيث المضمون والشكل العام؛ لكنه يفتقر الى أسلوب المنتج وإيصاله الى اكبر عدد ممكن من القراء والنقاد والمتابعين او الطلبة الذين يكونون بأمس الحاجة الى مثل هكذا مخرجات تغذي عقولهم الفتية.
لهذا، نجد او نسمع عن معاناة الأديب، المترجم، القاص، الكاتب، الباحث او العالم في البلدان المتقدمة لان هناك جهات ثابتة تقوم بأعمال التسويق بدلا عنهم وتسعى الى أبراز منتجوهم الفكري الى العامة الذين يبذلون جهودا كبيرة في الوصول الى معلومة في بلداننا. يعاني الكثيرون في بلداننا من عملية إيصال منتجاتهم الى دور النشر او المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ويبذلون جهودا استثنائية في أكمال التدقيق اللغوي، الطباعة والتنقيح والتنضيد، ودفع مبالغ كبيرة لغرض طباعة كتبهم او منتجاتهم.
قد يحصل المبدعون في بلداننا على الرقم الكتاب المعياري الدولي (ISBN) او (ISSN) التي ربما تنوه عنها بعض الدور الرصينة والغالب منها لا يملك تلك الأرقام وإنما يملك التصريح بالطباعة دون النشر او التوزيع والقسم الأخر يوقع المبدع او المؤلف او الكاتب على بنود عقد يتنازل فيها عن حقوقه لفترة زمنية قد تصل الى (5) سنوات. أذن، معادلة صعبة بحق مبدعينا وإهمال واضح من قبل الجهات ذات العلاقة.
ولا توجد هناك مكتبات مركزية متطورة في بلداننا تسعى الى احتضان منتجاتهم المبدعين. فمن يقوم بمهمة الوكيل او العميل الثقافي بدل عن المبدعين لإيصال منتجاتهم وتسويقها وتنضيدها وإعدادها وطباعتها وتنقيحها وتوزيعها. لماذا يعاني مبدعنا ويذهب الى البلدان ليجد دار نشر والغالب منها يجعل المنتوج الإبداعي عرضة الى "المصيدة الثقافية".
المتواجون الان
350 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


