اخر الاخبار:
إعلان الإضراب العام بمدارس السليمانية - الخميس, 24 تشرين2/نوفمبر 2022 21:46
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

محطات طبية

التطور التكنولوجي الطبي في قياس مستوى السكر في الدم// د. مزاحم مبارك مال الله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

التطور التكنولوجي الطبي في قياس مستوى السكر في الدم

د. مزاحم مبارك مال الله

 

مر العلم في مراحل تطورية عديدة للتوصل الى وسيلة يمكن من خلالها قياس مستوى السكر لدى المصابين بداء السكري، وراهن المخترعون من مهندسين وأطباء وغيرهم على امكانية أختراع تلك الوسيلة على أن تتسم بالخصائص التالية:

1.   يمكن توفيرها بأعداد كبيرة ، حيث يبلغ عدد المصابين بداء السكري مئات الملايين.

2.   أن تكون أمينة ودقيقة وتحاكي في قراءاتها مع ما يجري في دماء المرضى من كمية السكر.

3.   أن تكون غير مؤلمة قدر المستطاع.

4.   بسيطة الأستعمال وغير معقدة ويمكن إستخدامها من قبل كل المرضى مهما بلغت مستوياتهم التعليمية.

 

لقد اجتهد المخترعون من أجل مساعدة المرضى في معرفة مستويات السكر في دمائهم خصوصاً وان مستوى السكر له علاقة مباشرة بطبيعة تغذيتهم من ناحية النوع ومن ناحية الكمية. بمعنى ان مستوى السكر في الدم مرتبط مباشرة بالتغذية، ولما كان مستوى السكر العالي في الجسم يشكل خطر حقيقي على حياة الانسان فقد أصبح من الضروري جدا ان يراقب المريض مستوى السكر في دمه بشكل اجمالي وعلى الأقل مرة باليوم.

 

في العقود الماضية كان يجري تشخيص داء السكري من خلال فحص البول ولكن بتقدم العلم واكتشاف ان السكر في البول ناتج عن ترشيح سوائل الجسم بما فيها الدم عبر الكليتين ليتم لفظ السكر (الزائد) عن حاجة الجسم ولاحقاً عرف العلماء ان السكر الذي يتجاوز الـ180 ملغم /100 سي سي سيتم لفظه، بمعنى ان السكر من 110 – 180 سوف لا يظهر في البول. لذلك لا يعتمد على فحص السكر في البول.

 

كانت الوسيلة المتعارف عليها في الثمانينيات من القرن الماضي (قبل الثورة الألكترونية) في فحص مستوى السكر في الدم تتسم بالاتي :

1.   نوع التحليل اما ان يكون المريض صائم او أخذ عينة عشوائية (أي في وقت غير محدد).

2.   سحب دم من الوريد ، وهذه الطريقة كانت الأكثر ايلاما ولا يتقبلها الناس بسهولة

3.   يجري قياس نسبة السكر بطريقة يدوية

4.   النتيجة تحتاج وقت لقراءتها

5.   ضرورة حضور المريض الى المختبر.

6.   ارتفاع نسبة التلوث لدى المرضى.

 

عكف المخترعون على اختراع جهاز فحص السكر(كخطوة من خطوات علاج هذا المرض) من خلال المراقبة المستمر لمستوى الكَلوكَوز في الدم .

 

لقد مرت أجهزة فحص السكر بمراحل اطلق عليها (أجيال)

الجيل الأول – والذي يعد من اول الأجهزة المنزلية لقياس مستوى السكر حيث توضع قطرة من الدم على نسيج معين فيه مواد كيمياوية تتفاعل مع السكر الموجود في تلك القطرة ، ويقوم الجهاز بقراءة مستوى السكر، ولكن كان هذا النوع مرتفع الثمن، ويحتاج ان يكون مستوى الدهون والهيموكلوبين لدى المريض بمستويات طبيعية وعكس ذلك تكون القراءات مغلوطة، لذلك لم تكن أجهزة هذا الجيل أجهزة كفوءة.

الجيل الثاني – يعتمد في فكرته على سحب قطرة دم داخل أنبوب دقيق تتعرض الى تفاعل كيمياوي وفي داخل الجهاز يمرر تيار كهربائي ليعطي قراءة مستوى السكر، لكن هذا الأسلوب أيضا يتأثر بمستوى الدهون والهيموكَلوبين وكذلك بالأدوية التي يأخذها المريض بما فيها أدوية تخفيض السكر، كما أن سعره منخفض نسبياً.

الجيل الثالث وهو الحالي – يعمل وفق احدث أساليب تكنولوجيا الالكترونيات المتطورة ويتمكن جهاز هذا الجيل من قراءة دقيقة جدا لمستوى السكر في الدم بغض النظر عن مستوى الدهون او الهيموكَلوبين او تناول الادوية ..ولكن اشرطة الفحص لهذا الجهاز ذات أسعار مرتفعة نسبياَ ومن خصائص هذا الجهاز ان يقيس مستوى السكر في أي وقت من أوقات اليوم وسواء الشخص صائم او لا ، قبل او بعد الطعام.

 

إن أجهزة فحص السكر تمتاز بالاتي :

1.   بسيطة وسهلة الاستخدام ويتمكن أي شخص ان يستخدمها.

2.   لا تحتاج اكثر من قطرة دم.

3.   حجم الجهاز صغير

4.   يعطي النتيجة بسرعة

أخطاء استخدام هذه الأجهزة :

اولاً- القياس بعد الاكل مباشرة لأنه يعطي نتائج مرتفعة ستؤثر على العلاج الموصوف ..الافضل بعد الاكل بساعتين.

ثانياً – عدم انتظام أوقات القياس، الامر الصحيح هو ان يكون وقت القياس ثابت ، على سبيل المثال .يومياً قبل الفطور ساعة 8 صباحاً .

ثالثاً – استخدام نفس الاصبع في كل مرة – لأن ذلك ربما يتسبب في أذية الاصبع او تقرن جلده جراء تكرار الوخز.

رابعاً – عدم تغيير ابرة (نيدل) الوخز لأكثر من خمس أستعمالات.

خامساً – عدم تطهير الاصبع قبل الوخز – يجب تعقيمه ثم الانتظار قليلا ومن بعد ذلك يتم الوخز.

سادساً – عدم التأكد من نوع شرائط الاختبار..أن كل شريط وكل جهاز له (كود) خاص يجب تدقيق النوعية قبل الأستعمال.

ملاحظة : لغرض تنظيم ومعرفة مستوى السكر فأن الحالات التي يقاس السكر فيها :

1.   قبل الفطور الصباحي.

2.   بعد أي وجبة طعام بساعتين

3.   بعد ممارسة الرياضة

4.   بعد الصيام

5.   بعد زرق الانسولين.

 

تطور التكنولوجيا الطبية لقياس نسبة السكر لا تتوقف

في تطور مذهل في علوم تكنولوجيا وسائل قياس السكر فقد توصل العلماء الى نظام الـ FREESTYLE  LIBRE (ريستايل ليبري) وهو نظام تكنولوجي متطور يمكّن المريض من معرفة مستوى سكرة 24/24 ساعة. دون الحاجة الى الوخز المستمر وبأستخدام تطبيق ذكي متطور يتم تنصيبه في الموبايل، إن هذا التطبيق يتيح التواصل مع المراكز الصحية المتخصصة أو مع الطبيب المعالج، في نفس لحظة معرفة مستوى السكر من خلال الانترنت.

 

هذا النظام عبارة عن مجس يثبت على جلد ذراع المريض (كما موضع في الصورة) يتمكن من قراءة مستويات السكر بأستمرار وعلى مدار الساعة دون الحاجة الى الوخز أو سحب عينة دم.

هذا الجهاز يمتاز بأمكانيته على مراقبة مستوى السكر ليل نهار  من خلال ترجمة تلك القراءات الى الرسوم البيانية والأرقام المجردة لترسم خارطة المعرفة من مستويات السكر في الدم وبالتالي حتى بأمكان المصاب معرفة مستوى سكره التراكمي.

 

هذه التقنية تُجنّب المريض مشاكل ارتفاع او انخفاض السكر وتفادي تداعياتهما.

لقد ساعدت أجهزة فحص مستوى السكر في الدم عبر عقود من الزمان ومن خلال الأجيال انفة الذكر على تحاشي مشاكل هذا المرض وإنعكست بتقليل المضاعفات.

 

ملاحظة : هناك أجهزة تقيس مستوى السكر بالـ mg  وأخرى بالـ mmol

ولأجل معرفة كم يساوي قياس الملي مول بالمليغرام فما عليك الا ان تضرب نتيجة الملي مول بـ 18 .

مثال : اذا كانت قراءة الجهاز 5 ملي مول فأنه يعادل بالمليغرام 90 .

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.