اخر الاخبار:
عشرات القتلى والجرحى في تفجير بمدينة طوزخرماتو - الثلاثاء, 21 تشرين2/نوفمبر 2017 14:58
الرئيس العراقي: استفتاء كوردستان انتهى - الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 09:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

• بأرقام الظلام

قصة: أحمد ختاوي

بأرقام الظلام

إلى كل شهداء الجزائر وكل علم مسجى بالدماء الزكية

إلى وطني في خمسينيته المظفرة

على متن جنح الليل اثنان : ذكر وأنثى .

وأرقام بأعالي المدفأة .. .

لم يكن الشيطان ثالثهما.

عبد المالك فتى في ريعان شبابه يحترف الخزي والفضيلة معا ، يؤمن حتى الثمالة بسريرة الليل ، ، تكتسح زفراته وسط ستائر الليل ،قال الراوي والعهدة عليه .

تسلل عبد المالك ذات ليلة سطوح جاره النائم بالشرفة الوحيدة لبيته العتيق ، تسلل بلطف ، يحمل هذه المرة " بالونا" خفيفا على غير عادته ، نقر به نقرا خفيفا ، استيقظت على إثره " حليمة " ، اقتادته إلى إسطبل التشويهات .أنفاسه المتقطعة تحدث زئيرا لا ينتهي كما الأسد الجوعان ،

امتطيا درجا وسلما يؤديان إلى" إسطبل آخر مهجور ...جلسا قرب مدفأة شتائية مهجورة ، نصف أجهزتها معطلة ، تركن قبالتها قطة وديعة على أكمة من رماد يبدو ساخنا بعض الشيء ، كان عمي " إبراهيم "أبوها قدا أشعل به حطب شتاء الجبل ليتوضأ ، فاحتفظ بدفئه ، بعض من أكوام التبن تعلو زاوية مظلمة تكاد تصل السقف .اندسا بها في ولع شديد ، تسكنهما آهات تعتلج في غورها شذرات " رفت " تحوم، وبعض من الفضائل تطل من محياهما .

غسق الليل لم يشفع لهما في ارتكاب الرذيلة ، كما أن وحيه كان بأرقام الظلام يوزع سريرته على باقي المخلوقات وعلى نجواهما ,

لم يصل المدى في تلك الآونة والساعة تشرف على الثالثة صباحا مداره بعد ،جنحُه ظل يحمل أيضا أرقامه وأرقام الظلام .

اندس الاثنان تحت أكوام التبن ، يبحث كل منهما في وجهة معينة ، اتفقا على أرقام تم تحديدها وزمن معين للعودة إلى نقطة الالتقاء عند المدفأة الهشة كانت هذه الأخيرة تحملها على كاهلها ، كالغواصين دخلا عمق التبن ، كل ينهش وجهته ،،،،وكما الأطفال في براءتهم كانوا " يفتشون " في شكل لعبة صبيانية عن شيء

معفرين برائحة التبن وغباره .

صاحت حليمة " ها هي الخرقة وجدتها " وصاح عبد المالك " وها هو جزء آخر منها عثرت عليه "

كان علم الجزائر مسجى في حفرة بقاع أكوام التبن ،،،أودعه "محمود " الشهيد ذات ليلة صقيعية ، تعقبته خلالها قوات العدو .التبن وروث البقر والماعز تعقبوا مصدر الفضيلة ....وصاح الاثنان : ...والروث ما كان ليحمل إلا "بالون "الظفر ومنابع المروءة ...

أضاف الراوي :هي ذي الشمائل ،لم يكن الشيطان ثالثكما .

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.