اخر الاخبار:
الصحة تسجل 4471 إصابة جديدة بكورونا - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 19:48
استقطاع 18% من رواتب موظفي الاقليم - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 19:47
العراق يخرج من قائمة الدول عالية الخطورة - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 09:53
القبض على عنصرين من "استخبارات داعش" في بغداد - الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2020 19:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• امرأة... ليس ككل نساء ورجال التيار الصدري

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

احسان جواد كاظم

 مقالات اخرى للكاتب

   امرأة... ليس ككل نساء ورجال التيار الصدري

 

لطالما أثارت مواقف النائبة البرلمانية مها الدوري نقاشا حولها, سلبا او ايجابا. فربما لازال البعض يتذكر دعوتها للبرلمانيين قبل سنوات :" اعطونا عگلكم واخذوا عبينا ". وكذلك زيارتها غير المتوقعة للمنتفضين يوم جمعة الغضب في ساحة التحرير ببغداد, رغم امتناع التيار الصدري الذي تنتمي اليه عن المشاركة فيها ومحاولته تمييع المطالب الشعبية باقتراح استبيان يقتصر على الخدمات البلدية دون مطالب اطلاق الحريات وتأجيل الاحتجاجات لما بعد ستة اشهر قادمة.

بيّّضت النائبة الدوري وجه التيار الصدري بهذه الزيارة ثم بتصريحها المفحم لأهل السلطة :" اني لم أر تظاهرة بعثية ولكني رايت قمعا بعثيا للمتظاهرين", احرجت به الحليف السياسي للتيار رئيس الوزراء المالكي الذي اساء للمتظاهرين باتهامهم بالبعثية وثأرت لهم.

وأتبعت ذلك بطلبها لنوري المالكي بالاعتذار للعراقيين عن هذه الشتيمة الشنيعة, مؤكدة بان في صفوف اجهزته الامنية من تشملهم اجراءات المساءلة والعدالة. الأولى به متابعتهم. ثم انتقادها الشديد لجلسة مجلس النواب الخاصة بمناقشة قمع التظاهرات السلمية التي اجتاحت مدن العراق ونعتتها بالشكلية وانها جاءت مخيبة للآمال.

وعلى ضوء متابعاتي الشخصية للمواقف المعلنة للسيدة مها الدوري, اعتقد بان مواقفها السياسية تشهد نضوجا سياسيا مقارنة بمواقفها في الدورة البرلمانية السابقة, وتكتسب سمات واقعية تتقاطع مع الشعارات والمواقف التقليدية الشعبوية لقيادة التيار الصدري.

لقد برزت السيدة الدوري كصوت نسوي اعلامي متميز, عن التيار وفيه. اضافة الى ظهورها كقائدة ميدانية فاعلة.

وربما كان تنامي دورها السياسي في التيار, الذي نغبطها عليه, تأتى من حصولها على اعلى الاصوات بين المرشحات في الانتخابات البرلمانية الاخيرة, وكذلك لما كان لحصادها من الاصوات من دور في انقاذ نوابا صدريين من عدم الحصول على كرسي تحت قبة البرلمان (حسب نظام الاصوات التعويضية الجائر).. انه لعمري لفضل كبير منها عليهم.

 

لااعرف رأي سيدة التيار الصدري الحديدية بمبدأ "قوامة الرجال" او بالحديث النبوي المنسوب: ( مافلح قوم تقودهم امرأة ), لكني اعلم بان مامن امرأة تود ان تحشر بين سكان جهنم كما في حديث آخر منسوب للنبي بان ( أغلب سكان جهنم من النساء ).. ومن هنا سعيها لكسب ثوابها من القبول الشعبي وهو بالتاكيد افضل ثواب.

كل الامل ان تكون مواقفها الاجتماعية المتعلقة بحقوق المرأة قد شهدت تطورا اسوة بمواقفها السياسية... فلازالت قضايا تعدد الزوجات وحق طلب الطلاق وحضانة الطفل وشهادة المرأة المنقوصة وحقها في ارث كامل ثم فرض الحجاب عليها... وغيرها تنتظر رفع كاهلها عن المرأة العراقية لتنطلق في عملية البناء اسوة بالرجل.

من المؤكد, ان النائبة عن التيار الصدري في مجلس النواب العراقي مها الدوري لن تعتمر العقال ولن تتخلى عن عباءتها, لكن يمكنها دفع التيار الصدري الى آفاق اوسع.

 

ان اللمسة الأنثوية للسيدة مها الدوري على سياسة التيار الصدري تشذيب لمواقف النزق الرجولي فيه.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.