اخر الاخبار:
وثائق: شركات بريطانية تابعة لداعش - الأحد, 20 آب/أغسطس 2017 10:47
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

في يوم الاسير: رسالة محبة واكبار// ناريمان عواد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

في يوم الاسير: رسالة محبة واكبار

ناريمان عواد

فلسطين

 

عندما ياتي يوم الاسير تتداعى كافة الفعاليات الوطنية وعموم الشعب الفلسطيني لدعم واسناد الحركة الاسيرة في معركتها ضد ممارسات الاحتلال القمعية.

كيف تمر الثواني واللحظات والساعات.. عندما ينتظر أسرانا اشراقة الشمس يتسلل بعضا  منها عبر قضبان النوافذ الضيقة.. وكيف يحتمل الاسرى الرطوبة وقلة الغذاء والدواء والرعاية الصحية.

كيف تمشي اللحظات بطيئة بانتظار الاب او الام او الزوجة أو الاولاد أو... لا زيارة.

كيف يعيش الاسرى بلا امل بالدراسة او النجاح او التفوق.

كيف تضاعف سنوات اعتقالهم بقرار من جلاد ظالم.

كيف تحجب عنهم وسائل الاعلام كما حجبت الكثير من الحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية.

ان الاضراب عن الطعام رسالة قوية معمدة بتضحيات اسرانا عنوانها الكرامة والكبرياء وتبييض السجون وتأمين الحقوق المطلبية للحركة الاسيرة.

تمعن اسرائيل في سياساتها القمعية بحق اسرانا في سجون الاحتلال من ممارسة التعذيب اللاانساني، الى الاعتقال الاداري، الى الحرمان من الرعاية الصحية والزيارات العائلية والحق في التعليم وغيرها من الحقوق.

ان هذه السياسات تستهدف الاطفال والنساء والشيوخ والمرضى ولم تتوقف للحظة واحدة رغم ان مئتي اسير فقدوا حياتهم داخل معتقلات وسجون الاحتلال ضاربة عرض الحائط بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة.

فكم من قصص مؤلمة سطرها اسرانا واسيراتنا في سجون الاحتلال، حملت هذه القصص هول الالام والتعذيب والشبح والانتظار المرير في التنقل بين السجون، التفتيش العاري ومعاناة المرضى الذين تحجب عنهم الرعاية الصحية والدواء والقتل المتعمد بحق اسرانا.

كم من الدموع ذرفت وتذرف يوميا، الاطفال يكبرون وهم يحملون صورة الام او الاب المغيب في غياهب السجون، أحلامهم تكبر لكن الايدي الحانية التي ترعى هذه الاحلام بعيدة تفصلها القضبان والاسلاك الشائكة والمسافات البعيدة. والامهات يتجرعن مرارة فراق الابناء يسرعن الخطى في ساعات الفجر الاولى من مركز توقيف، الى مركز اعتقال، الى السجون وينتقلن بين هذه المراكز جميها بلا كلل وتعب ويتحملن سنوات طويلة هذه العذابات.

ان معركة الاسرى داخل سجون القمع والتعذيب هي معركة لرفض كافة الاجراءات القمعية التي تمارسها اسرائيل بحق الاسرى الفلسطينيين وتاكيد على تدويل قضية الاسرى، ووضعها على سلم  اولويات المحافل الدولية فتبييض السجون كان شرطا استباقيا لكافة اتفاقيات السلام التي ابرمت ولكن اسرائيل تستمر في ممارسة اقسى أنواع البطش والتنكيل بحق  اسرانا  في سجون الاحتلال و تمعن في سياساتها القمعية وقوانينها العنصرية التي طالت الحركة الاسيرة الامر الذي يستدعي وقفة مسؤولة من كافة الدول الداعمة للحق الفلسطيني والمؤسسات الحقوقية لرفع صوتها ضد انتهاكات اسرائيل بحق الاسرى الفلسطينيين كما تستدعي وقفة جماهيرية فلسطينية موحدة خلف اسيراتنا واسرانا في سجون الاحتلال.

 

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.