اخر الاخبار:
بيان صادر من احزاب شعبنا - الجمعة, 10 أيار 2024 11:00
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• كلما تمر ألأيام تزداد العملية السياسية في العراق تعقيدا والحلول صعوبة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

طارق عيسى طه

مقالات اخرى للكاتب

كلما تمر ألأيام تزداد العملية السياسية

في العراق تعقيدا والحلول صعوبة

رياح عاتية وريح مزمجرة في أرض متصحرة تجلب معها النفايات والاشجار المتكسرة والاعشاش المفتتة المتناثرة تصل الى تمثال الشاعر الكبير الرصافي لتقف امامه تلهث وتسترجع انفاسها لتطير ثانية وتتجمع حسب قوة الرياح ووزن الاوساخ التي تراكمت ( بسبب قلة الايادي العاملة لتنظيف المدينة ) ما تسمى بالبلديات .فلا امان ولا مستوى دراسي ولا صحي فكيف نطالب الطلاب بالنجاح وهم لا يستطيعون القراءة لعدم وجود الكهرباء ؟ اما الصحة فحدث عنها ولا حرج الادوية تباع على الارصفة منها المغشوشة او منتهية الصلاحية او مقاربة على الانتهاء والمريض الذي يعاني كالغريق الذي ( يجلب بسباحة خوفا من الغرق ) مثل عراقي , السرطانات المعروفة عالميا والجديدة بفضل الاحتلال الذي استعمل الاسلحة الممنوعة دوليا وكان يهدف على كل ما يتحرك , فكم من الابرياء ان كانوا من الاطفال او الشيوخ والنساء سقطوا ضحايا التهور في تطبيق الاوامر العسكرية لقد استباحوا الاعراض وقصفوا الاعراس كانوا يخافون من خيالهم ولم يفرقوا بين الفيتنام هذا الشعب البطل الذي احب وطنه وقادته وحزبه الذي كان يفاجأهم ومن تحت الارض ليلا ونهارا في المدينة وفي الريف اما الشعب العراقي الحاقد على قيادته من صدامها الى حزب البعث العربي الاشتراكي ( كلمة الاشتراكي ظلما وعدوانا تطلق على عصابة مافيا ) كان مترددا في الدفاع هل يدافع عن جلاده ؟ ام يستقبل المحتل الغاصب ؟, في خضم هذه التناقضات الأليمة تتصارع الفيلة الكبيرة المعول عليها في قيادة العملية السياسية في العراق غير منتبهة الى معاناة الشعب الفوضى ألأمنية سيدة الموقف كواتم الصوت السلاح المفضل المستور , السجون السرية وخطف الابرياء وكما صرح السيد قاسم عطا فان اعمال الارهاب اغلبيتها بين العناصر الامنية للمسؤولين , المفخخات تحصد ارواح الابرياء كل يوم تقريبا وبلا مبالغة فمنذ اربعة عشر يوما سقط اكثر من ثمانية وسبعين شهيدا في سبعة محافظات عراقية بالاضافة الى بغداد ,عدا الكم الكبير من المعوقين والخسائر المادية , د طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية متهم بالقيام باعمال ارهاب وقتل واختطاف , يتم اعلان ذلك من الفضائية الحكومية العراقية قبل التحقيق معه وهذا مخالف للقانون ويتم تاخير اقلاع الطائرة التي تقله اربعة ساعات في المطار وبعدها يسمح لها بالاقلاع الى كردستان العراق ,يتم التحقيق( مع اعضاء الحماية بلا تعذيب طبعا ) ويتم اعتراف القسم منهم وواحد يموت ( ربما اصيب بزكام وليس من التعذيب ) تصريحات وشتائم متبادلة واتهامات بالقتل والخيانة والسرقة والنهب .انتهى الفصل الاول وسافر السيد الهاشمي الى تركيا لغرض العلاج كما صرح السيد اردوغان ,رئيس الوزراء التركي محاكمات غيابية للسيد الهاشمي , اجتماعات جرت في اربيل والنجف والموصل والتوجه لسحب الثقة من السيد المالكي , التواقيع يقول البعض بانها كانت تفي بالغرض وكاملة النصاب وبعد الفحص والتمحيص ينسحب بعض الموقعين ( الاتهامات باستلام ملايين الدولارات من السعودية على كل توقيع تقابلها ملايين لسحب التواقيع من ايران ) هل هذا هو الجو السائد في العمل السياسي في العراق ؟ نعم هذا هو واقع الحال , لا ادري ,دول الجوار تشله عن ذراعيها اولهم ايران تساند السيد المالكي ولكن سماحة السيد الصدر يفلت من القرار الايراني وينضم الى المعارضة او هو توزيع ادوار ؟ لا اعلم وكيف لنا العلم بما يجري وراء الكواليس وصراع موازين القوى الجبارة وراء هذه الاحزاب والكتل ؟ تركيا لها مصالح واحزاب تمثلها , والسعودية كذلك وقطر ايضا لا تتخلف وهي مرشحة لقيادة الشرق الاوسط ,الكويت لم تنس صدام حسين وتريد معاقبة الشعب العراقي الذي كان هو الاخر ضحية لصدام , ان مثل هذه الصراعات تستوجب تجنيد كل الطاقات والامكانيات المتاحة في الضرب فوق وتحت الحزام فالعملية برمتها عملية توزيع الغنائم ومن يتاخر عن ذلك يحاسبه الزمان ,فمن عنده الوقت ليلتفت الى مشاكل الشعب العراقي ومن يعيش منه تحت خط الفقر ومن يسكن المزابل ويقتات عليها ويلبس منها وينام فيها ؟من يفكر في كواتم الصوت ما زالت لم تصله لحد الان ؟ من يفكر في امور الناس المواطنين الابرياء الذين هم بحاجة الى تمشية المعاملات اليومية مثل التقاعد والتعيين والحصول على جنسية جديدة وبطاقة احوال مدنية جديدة والحصول على جواز سفر للعلاج في الخارج او انتهاء جواز سفره القديم كلها ضرورات وقد اخربعض اصحاب العمائم بالوانها المختلفة بان اعطاء الرشوة حلال لانها لتمشية الامور الخاصة المهمة وبدونها اي بدون الرشوة تتعطل الامور فأي أخلاق وأي مستوى وصلنا اليه حتى اصحاب الشهادات المزورة و حتى الابتدائية منها ينعمون ويرفلون بمقامات العز والمسؤولية . لقد اصبح العراق ناضجا لاجراء انتخابات برلمانية جديدة وحان وقت الحساب وعلى الشعب العراقي ان يفكر مليون مرة قبل انتخابه اي عضو لغرض تمثيله تمثيلا صحيحا في البرلمان ويطالب بحقوقه .في ظل هذه الاوضاع الشاذة في العراق التي تنعكس على حياة المغتربين ومنظماتهم الديمقراطية لا يوجد أمل في المساندة والتضامن لهذه المنظمات من داخل الوطن فكل الوزارات العراقية والمدراء العامون مشغولون بالعملية السياسية وكيفية التغلب على المصاعب وكل يتضامن مع حزبه وكتلته اولا ويعتقد بان اهل الخارج يجلسون على مناجم الذهب .اما منظمات المجتمع المدني داخل الوطن فهناك زركات أمنية ودخول بيوت الناشطين ومصادرة الحاسوب وكل ما يتعلق به من تساجيل واقراص مدملجة بلا أذن من حاكم التحقيق اوحضور المختار فألى متى هذه الفوضى الغير خلاقة ؟

طارق عيسى طه 22-6-2012

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.